الشيخ علي الكوراني العاملي

65

الإمام علي الهادي ( ع )

الفصل الثالث : سياسة المتوكل مع الإمام الهادي ( عليه السلام ) من ثوابت سياسة الخلفاء تصفية مخالفيهم ! من ثوابت الخليفة القرشي : أن يعمل للتخلص من خصومه بقتلهم بالسم ، أوبالمكيدة ، ليكون قتلاً ناعماً مسكوتاً عنه عند الناس ! وكان شعار معاوية المعروف : إن لله جنوداً من عسل ! قاله عندما نجح في دسَّ السُّمَّ لمالك الأشتر حاكم مصر ( رحمه الله ) . كما في المستطرف / 352 ، وغيره . وقال معاوية : لاجدَّ إلا ما أقْعَصَ عنك من تكره . أي العمل الجدِّي المهم هو : أن تقتل عدوك وتخمده في مكانه ، فتزيحه من طريقك ! « محاضرات الراغب : 1 / 531 » . قال في جمهرة الأمثال « 2 / 376 » : « والمثل لمعاوية رضي الله عنه » قاله بعد قتله عبد الرحمن بن خالد ، لأنه كان يعارض توليته لولده يزيد ! « ورواه في الأمثال للميداني : 1 / 630 ، والمستقصى للزمخشري / 334 ، وطبقات الأطباء : 1 / 154 : والمنمق في أخبار قريش لابن حبيب : 1 / 172 ، والتذكرة الحمدونية / 1497 ، وتاريخ دمشق : 19 / 189 » . وعلى هذه السياسة مشى خلفاء بني أمية وبني العباس ، وكان المتوكل يعمل لقتل الإمام الهادي ( عليه السلام ) وهو يعلم أنه إمام رباني ، وأنه لا يعمل للسلطة ! ولا حجة للمتوكل إلا خوفه من إيمان الناس بالإمام ( عليه السلام ) ، فقد رأى أمه تطلب دعاءه ، وتنذر له النذور !